شاء اللّه .
يا كميل ! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدّبه اللّه عزّ وجلّ ، وهو عليه السّلام أدّبني وأنا أؤدّب المؤمنين ، وأورّث الأدب [ الآداب « خ ف » ] المكرمين .
يا كميل ! ما من علم إلّا وأنا أفتحه « 1 » ، وما من سرّ إلّا والقائم عليه السّلام يختمه . يا كميل ! ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم .
يا كميل ! لا تأخذ إلّا عنّا تكن منّا « 2 » يا كميل ! ما من حركة إلّا وأنت
هامش
( 1 ) فيه وما بعده ما تقر به عين كلّ مؤمن سعيد ، وتقذى به باصرة كلّ ناصب شقي .
وقوله عليه السّلام ذرية بعضها - إلى آخره - إشارة إلى الآية 34 ، من سورة آل عمران .
( 2 ) ومعناه ومرجعه : ان أخذت من غيرنا لا تكون منّا ، وهو المنساق من الأدلة الشرعية كتابا وسنّة ، انظر إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : عليّ مع الحقّ والحقّ معه ، يدور معه حيث دار . وأمعن النظر في قوله صلّى اللّه عليه وآله في الحثّ على التّمسك بهم ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم مع القرآن والقرآن معهم ، إلى غير ذلك مما تواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله بين الفريقين ، وما أدري ماذا يقول المنصفون من إخواننا من أهل السنة ، وقد تركوا الاخذ بقولهم ، وملؤوا زبرهم بأقوال سمرة بن جندب ، وعمران ابن حطان الخارجي ونظرائهم .
وما أحسن ما افاده العلامة الطباطبائي في منظومة السهم الثاقب من قوله :وأنتم خالفتم أبا الحسن * وآله بعد النبيّ المؤتمن
وما أخذتم منهم وعنهم * بل اتبعتم غيرهم دونهم
حتّى انتهى الأمر إلى التقليد في * شرائع الدين القويم الحنفي
قلدتم النّعمان أو محمدا * أو مالك بن أنس أو أحمدا
فهل أتى الذكر به أو أوصى * به النبيّ أو وجدتم نصّا