تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم ، فلا يزال الأمر هكذا حتّى وقفوا عليه فطلبوهم ، فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد ، فعرقبوا عليهم المسجد « 1 » وقلبوا أرضه - رحمهم اللّه - . وقال النجاشي رحمه اللّه تحت الرقم ( 367 ) من كتاب فهرست مصنفي الشيعة ص 111 ، طبعة طهران : حريز بن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، وكانت تجارته في السمن والزيت ، قيل : روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللّه إلّا حديثين . وقيل : روى عن أبيالحسن موسى - ولم يثبت - . وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام . وروي انّه جفاه وحجبه عنه . له كتاب الصلاة كبير ، وآخر ألطف منه « 2 » وله كتاب النوادر ، فأما الكبير فقرأناه على القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان ، قال : قرأته على أبي القاسم جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الموسوي ، قال : قرأت على مؤدبي أبي العباس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ، قال : قرأت على ابن أبي عمير ، قال : قرأت على حماد بن عيسى ، قال : قرأت على حريز . وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الفضل ابن تمّام من كتابه وأصله ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن يحيى الأنصاري المعروف
هامش
( 1 ) أي هدموا عليهم المسجد ، يقال : « عرقبت الدابة عرقبة » أي قطعت عرقوبها ، فعرقوب المسجد - هنا - كناية عن الأعمدة والأساطين الّتي يعتمد عليها سقف المسجد . ( 2 ) قال الشيخ الصدوق قدس اللّه نفسه في أوّل كتاب من لا يحضره الفقيه قبل باب المياه ج 1 ص 3 طبعة النجف : « وجميع ما فيه - أي في كتاب من لا يحضره الفقيه - مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني . . . » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 117 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي