تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد بن أيوب ، قال : حدّثني العمركي ، قال : حدّثني أحمد بن شيبة ، عن يحيى بن المثنى ، عن علي بن الحسن وزياد ، عن حريز ، قال : دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيما بيننا وبينه ، فقال لي : هذه الكتب كلها في الطلاق وأنتم ما عندكم ؟ وأقبل يقلب بيده ، قال : قلت نحن نجمع هذا كلّه في حرف واحد ، قال : وما هو . قال : قلت قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
« 1 » فقال لي : فأنت لا تعمل شيئا إلّا برواية ؟ « 2 » قلت : اجل . قال لي : ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم فأدى تسع مئة وتسعة وتسعين درهما ، ثمّ أحدث - يعني الزنا - فكيف حده ؟ فقلت : عندي بعينها حديث حدّثني محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ان عليّا عليه السّلام كان يضرب بالسوط وثلثه وبنصفه وببعضه بقدر أدائه . فقال لي : أمّا انّي أسألك عن مسألة لا يكون فيها شيء ، فما تقول ، في جمل أخرج من البحر . فقلت : ان شاء فليكن جملا ، وان شاء فليكن بقرة ، ان كانت عليه فلوس أكلناه وإلّا فلا . وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص ص 207 ، بعد نقل الرواية المتقدّمة : وحريز بن عبد اللّه انتقل إلى سجستان وقتل بها ، وكان سبب قتله كان له أصحاب يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة - أي الخوارج - وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السّلام وسبّه ، فيخبرون حريزا ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك فأذن لهم ، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل فلا يتوهمون على الشيعة لقلة عددهم ،
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة الطلاق . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لمّا في الاختصاص ، وفي النسخة : فأنت لا تعلم شيئا إلّا برواية .