إنّما يحمد حسن الرّزق * من حمدة حسّك
وأنشد لابن أصبغ :
لو كان في صخرة في الأرض راسية * صمّاء ملموسة ملس نواحيها
رزق لنفس براها اللّه لانفلقت * عنه فأدّت إليه كلّ ما فيها
أو كان بين طباق السّبع مطلبها * لسهّل اللّه في المرقى مراقيها
حتّى يلاقي الّذي في اللوح خطّ له * إن هي أتته وإلّا سوف يأتيها
وقال حيص بيص أبو الفوارس :
يا طالب الرّزق في الآفاق مجتهدا * أقصر عناك فإنّ الرّزق مقسوم
الرّزق يسعى إلى من ليس يطلبه * وطالب الرّزق يسعى وهو محروم
وقال أيضا :
أنفق ولا تخش أقلالا فقد قسّمت * على العباد من الرحمان أرزاق
لا ينفع البخل مع دنيا مولية * ولا يضر مع الإقبال إنفاق
وقال الأصم :
وكيف أخاف الفقر واللّه رازقي * ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
تكفّل بالأرزاق للخلق كلّهم * وللضّبّ في البيداء وللحوت في البحر
وقال آخر :
مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملّك الخلق رقيّ
قد قضى لي بما عليّ وما لي * خالقي جلّ ذكره قبل خلقي
فكما لا يرد عجزي رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي
المائدة الرابعة :
في معنى الحكمة والآثار الواردة في شأنها وشأن الحكماء ، المناسبة لقوله عليه السّلام : « يا بنيّ اقبل من الحكماء مواعظهم . . » .