تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إذا ما عضّك الدّهر * فلا تجنح إلى خلق ولا تسأل سوى اللّه * تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوّفت * من الغرب إلى الشرق لما صادفت من يقد * ر أن يسعد أو يشقي
وقال الشاعر :
لا تحرصن على الحطام فإنّما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه سبق القضاء بقدره وزمانه * وبأنّه يأتيك أو تأتيه
وقال آخر :
أراك تزيدك الأيام حرصا * على الدّنيا كأنّك لا تموت فهل لك غاية إن صرت يوما * إليها قلت حسبي قد رضيت
وذكروا أنّ إبراهيم بن هرمة انقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي فكان يجري له رزقا ، فقطعه ، فكتب إليه ابن هرمة :
إنّ الّذي شقّ فمي ضامن * للرّزق حتّى يتوفاني حرمتني خيرا قليلا فما * أن زادني مالك حرماني
فرد إليه رزقه وأحسن إليه . وأنشد لبعضهم :
التمس الأرزاق عند الّذي * ما دونه إن سيل من حاجب من يبغض التّارك تسآله * جودا ومن يرضى عن الطالب ومن إذا قال جرى قوله * بغير توقيع إلى كاتب
لابن وكيع النّفيسي :
لا تحيلن على سعد * ك في الرّزق ونحسك وإذا أغفلك الدّهر * فذكّره بنفسك لا تعجل بلزوم * البيت فيما قبل رمسك
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 200 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي