رَزَقْناكُمْ
« 1 » وقوله :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
« 2 » أي تجعلون نصيبكم من النعمة تحري الكذب . وقوله :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
« 3 » قيل :
عنى به المطر الّذي به حياة الحيوان . وقيل : هو كقوله :
فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
« 4 » وقيل : تنبيه ( على ) أنّ الحظوظ بالمقادير . وقوله تعالى :
فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ
« 5 » أي بطعام يتغذى به . وقوله تعالى :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ، رِزْقاً لِلْعِبادِ
« 6 » قيل : عنى به الأغذية . ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل ، وكلّ ذلك ممّا يخرج من الأرضين وقد قيضه اللّه بما ينزله من السماء من الماء . وقال في العطاء الأخروي :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 7 » أي يفيض اللّه عليهم النعم الأخروية . وكذلك قوله :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
« 8 » وقوله :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ
« 9 » فهذا محمول على العموم . والرازق يقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب له وهو اللّه تعالى ، ويقال ذلك للإنسان الّذي يصير سببا في وصول الرزق « 10 » والرزاق لا يقال إلّا للّه تعالى . وقوله :
هامش
( 1 ) الآية 57 ، من سورة البقرة : 2 .
( 2 ) الآية 82 ، من سورة الواقعة : 56 .
( 3 ) الآية 22 ، من سورة الذاريات : 51 .
( 4 ) الآية 22 ، من سورة الحجر : 15 .
( 5 ) الآية 19 ، من سورة الكهف : 17 .
( 6 ) الآية 11 ، من سورة ق : 50 .
( 7 ) الآية 169 ، من سورة آل عمران : 3 .
( 8 ) الآية 62 ، من سورة مريم : 19 .
( 9 ) الآية 58 ، من سورة الذاريات : 51 .
( 10 ) قال اللّه تعالى في الآية 5 ، من سورة النساء :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ، وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاًوقال في الآية الثامنة منها :وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاًوقال تعالى في الآية 114 ، من سورة المائدة :وَأَنْتَ خَيْرُ ( الرَّازِقِينَوفي الآية 58 ، من سورة الحج :وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَوفي الآية 72 ، من سورة المؤمنون :وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَوفي آخر سورة الجمعة :وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. وقال عويف :سميت بالفاروق فافرق فرقه * وارزق عيال المسلمين رزقهويقال : رزق الطائر فرخه ، أي أطعمه طعاما ، قال الأعشى :وكأنما تبع الصوار بشخصها * عجزاء ترزق بالسلي عيالها