فما نام من راع [ 1 ]
ولا ارتدّ سامر
من الحيّ حتى جاوزت بي يلملما [ 2 ]
ومرّت ببطن اللَّيث تهوي كأنها
تبادر بالإدلاج نهبا مقسّما
أجازت على البزواء [ 3 ] واللَّيل كاسر
جناحين بالبزواء وردا [ 4 ] وأدهما
فما ذرّ قرن الشمس حتى تبيّنت
بعليب [ 5 ] نخلا مشرفا ومخيّما
ومرّت على أشطان [ 6 ] دومة [ 7 ] بالضحى
فما خزرت [ 8 ] للماء عينا ولا فما
/ وما شربت حتى ثنيت زمامها
وخفت عليها أن تحزّ [ 9 ] وتكلما
/ فقلت لها قد تعت [ 10 ] غير ذميمة
وأصبح وادي البرك [ 11 ] غيثا مديّما
قال فقلت [ له ] [ 12 ] : يا عمّ ما كنت إلا على الريح ! فقال : يا بن أخي إنّ عمّك كان إذا همّ فعل ، وهي العجاجة ، أما سمعت قول أخي ببني مرّة [ 13 ] :
إذا أقبلت قلت مشحونة
أقلَّت [ 14 ] لها الريح قلعا [ 15 ] جفولا
وإن أدبرت قلت مذعورة
من الرّمد [ 16 ] تتبع هيقا [ 17 ] ذمولا
هامش
[ 1 ] كذا في « ياقوت » ( في الكلام على يلملم ) وإحدى روايتي ط . وفي جميع النسخ : ( داع ) .
[ 2 ] يلملم : موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن ، وفيه مسجد معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه .
[ 3 ] كذا في « معجم ياقوت » في اسم البزواء واستشهد بهذا الشعر . والبزواء : موضع في طريق مكة قريب من الجحفة . وفي ط « النزواء » بالنون والتحريف فيها واضح . وفي باقي الأصول : « السرواء » وهو تحريف أيضا إذ لم نجد في الأماكن ما يسمى بهذا الاسم .
[ 4 ] الورد : وصف من الوردة وهي لون أحمر يضرب إلى صفرة ، يقال : ورد الفرس يورد وردة وورودة إذا صار وردا أي كلون الورد وهو ما بين الكميت والأشقر ، والمراد بالورد هنا الفجر عند انبثاقه ، وبالأدهم آخر ما بقي من سواد الليل .
[ 5 ] كذا في أكثر الأصول ، وعليب : موضع بتهامة . وفيء وإحدى روايتي ط : « بطيبة » .
[ 6 ] الأشطان : جمع شطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به .
[ 7 ] كذا في أكثر النسخ والظاهر أن المراد به الدومة وهو واد بين المدينة وخيبر به آبار . انظر « معجم ما استعجم » ص 331 ، وفيء ، ط :
« روقة » بالراء والقاف ولم نجده في أسماء الأماكن .
[ 8 ] كذا فيء ، ط ، وفي باقي الأصول : « حدرت » .
[ 9 ] كذا فيء ، وإحدى روايتي ط . وفي باقي النسخ : « تجنّ » .
[ 10 ] كذا في ط وتعت أسرعت في السير ، من تاع الماء يتيع تيعا أي سال على وجه الأرض ، وعلى هامش هذه النسخة « تاع يتيع : انقاد » .
وفيء : « نغت » بالنون والغين ، ولم يظهر له معنى مناسب . وفي باقي الأصول : « بعت » .
[ 11 ] كذا فيء ، ط وهو كما في « معجم ياقوت » : ناحية باليمن بين ذهبان وحلي وهو نصف الطريق بين حلي ومكة ، وفي باقي الأصول :
« البزل » وهو تحريف .
[ 12 ] الزيادة عنء ، ط .
[ 13 ] هو بشامة بن عمرو الغدير كما في « معجم ياقوت » والبكري في الكلام على « كشب » .
[ 14 ] فيء ، ط : « أطاعت » .
[ 15 ] كذا فيء ، ط . والقلع : شراع السفينة ، وفي باقي النسخ : « خلعا » وهو تحريف .
[ 16 ] كذا فيء ، ط و « المفضليات » للضبي ص 86 طبع بيروت ، والرمد : جمع رمداء وهي النعامة التي فيها سواد منكسف كلون الرماد ، وفي باقي النسخ : « الدبر » وهو النحل والزنابير .
[ 17 ] كذا فيء ، ط . والهيق : الظليم وهو ذكر النعام . وفي باقي النسخ : « هيفا » بالفاء وهو تحريف ، وذمولا : سريعا .