تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قالوا حرام تلاقينا فقلت لهم ما في التّلاقي ولا في قبلة حرج من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطَّيّبات الفاتك اللَّهج أشكو إلى اللَّه هما ما يفارقني وشرّعا [ 1 ] في فؤادي الدّهر تعتلج
أنشد الأصمعيّ شعره في هجو باهلة فغاظه فخره بنسبه : / أخبرنا محمد بن عمران الصيرفيّ قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثنا أحمد بن خلَّاد قال : أنشدت الأصمعيّ قول بشّار يهجو باهلة : /
ودعاني معشر كلَّهم حمق دام لهم ذاك الحمق ليس من جرم ولكن غاظهم شرفي العارض قد سدّ الأفق
فاغتاظ الأصمعيّ فقال : ويلي على هذا العبد القنّ ابن [ 2 ] القنّ ! . حديثه مع امرأة في الشيب : نسخت من كتاب هارون بن عليّ بن يحيى قال حدّثني عليّ بن مهدي . قال حدّثني عباس بن خالد قال سمعت غير واحد من أهل البصرة يحدّث : أنّ امرأة قالت لبشّار : أيّ رجل أنت لو كنت أسود اللحية والرأس ! قال بشّار : أما علمت أن بيض البزاة أثمن من سود الغربان ؛ فقالت له : أمّا قولك فحسن في السّمع ، ومن لك بأن يحسن شيبك في العين كما حسن قولك في السّمع ! فكان بشّار يقول : ما أفحمني قطَّ غير هذه المرأة . أحب الأشياء إليه : ونسخت من كتابه : حدّثني عليّ بن مهديّ قال حدّثني إسحاق بن كلبة قال قال لي أبو عثمان المازنيّ : سئل بشار : أيّ متاع الدنيا آثر عندك ؟ فقال : طعام مزّ [ 3 ] ، وشراب مرّ ، وبنت عشرين بكر . دخل إليه نسوة وطلب من إحداهنّ أن تواصله فأبت فقال شعرا : أخبرني عمي قال حدّثني عبد اللَّه بن أبي سعد ، وأخبرنا الحسن بن عليّ قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال حدّثني عبد اللَّه بن أبي سعد قال حدّثني أبو توبة عن صالح بن عطيّة قال : كان النساء المتظرّفات يدخلن إلى بشّار في كلّ جمعة يومين ، فيجتمعن عنده ويسمعن من شعره ، فسمع كلام امرأة منهنّ فعلقها قلبه وراسلها يسألها أن تواصله ؛ / فقالت لرسوله : وأيّ معنى فيك لي أو لك فيّ ! وأنت أعمى لا تراني فتعرف حسني ومقداره ، وأنت قبيح الوجه فلا حظَّ لي فيك ! فليت شعري لأيّ شيء تطلب وصال مثلي ! وجعلت تهزأ به في المخاطبة ؛ فأدّى الرّسول الرّسالة ، فقال له : عد إليها فقل لها :
هامش
[ 1 ] الشرع : الرماح والمراد بها هنا الخواطر وما إليها مجازا ، وتعتلج : تتضارب ونتمارس . [ 2 ] القن : عبد ملك هو وأبوه . [ 3 ] المز : ما كان طعمه بين الحموضة والحلاوة .
الأغاني — صفحة 140 | أبي الفرج الأصفهاني