تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تخطّى هؤلاء أجمعين إليّ لوجدني أحمر مخشّا ضرابا بالسيف « 2 » ثمّ كتب إلى عليّ عليه السلام ، وبعث بكتاب معاوية في كتابه [ إلى أمير المؤمنين عليه السلام ] . فكتب [ أمير المؤمنين ] عليّ عليه السلام وإليه : أمّا بعد فإنّي قد ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك لذلك أهلا « 3 » وإنّه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيّام عمر من أمانيّ التّيه وكذب النّفس « 4 » ، لم تستوجب بها ميراثا ، ولم تستحقّ بها نسبا ، وإنّ معاوية كالشّيطان الرّجيم ، يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فاحذره ثمّ احذره ثمّ احذره ، والسّلام .
هامش
( 2 ) المخش - بكسر الميم وفتح الخاء وشدّ الشين - : الماضي الجريء . الفرس الجسور . والأحمر : مولى . فلما دعاه معاوية صار عربيا من بني عبد مناف . ( 3 ) وفي الاستيعاب ، هكذا : « إنّما ولّيتك ما ولّيتك وأنت أهل لذلك عندي ، ولن تدرك ما تريد ممّا أنت فيه إلّا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا ، ولا ميراثا ، وان معاوية . . . » . وفي نهج البلاغة : « وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك ، ويستفل غربك ، فاحذره فانّما هو الشيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ، ويستلب غرته » . ( 4 ) وفي تاريخ ابن عساكر : « وانّه قد كانت من أبي سفيان فلتة من أماني الباطل ، وكذب النفس ، لا يوجب له ميراثا ، ولا يحل له نسبا . . . » . وفي نهج البلاغة : « وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر فلتة من حديث النفس ونزعة من نزعات الشيطان لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها ارث ، والمتعلق بها كالواغل المدفع ، والنوط المذبذب » . قال السيد الرضي رحمه اللّه : « الواغل هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم وليس منهم ، فلا يزال مدفعا محاجزا . والنوط المذبذب : ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره .