176 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن عبيد
وكان عامله على فارس أمّا بعد فإنّ رسولي أخبرني بعجب ، زعم أنّك قلت له فيما بينك وبينه : أنّ الأكراد هاجت بك فكسرت عليك كثيرا من الخراج ، وقلت له :
لا تعلم بذلك أمير المؤمنين ، يا زياد وأقسم باللّه إنّك لكاذب ، ولئن لم تبعث بخراجك لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظّهر « 1 » ، إلّا أن تكون لما كسرت من الخراج محتملا [ كذا ] .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 180 ، وفي ط ص 147 ، وفي ط ص 204 .
وقال البلاذري : ووجه عليه السلام إلى زياد [ بن أبيه ] رسولا ليأخذه لحمل ما اجتمع عنده من المال ، فحمل زياد ما كان عنده وقال للرسول : ان الأكراد قد كسروا من الخراج وأنا أداريهم فلا تعلم أمير المؤمنين ذلك فيرى انّه اعتلال منّي . فقدم الرسول وأخبر [ أمير المؤمنين ] عليّا [ عليه السلام ] بما قال زياد ، فكتب إليه :
قد بلّغني رسولي عنك ما أخبرته به عن الأكراد ، واستكتامك إيّاه
هامش
( 1 ) وتقدم مثله في كتاب آخر له عليه السلام إليه ، وهو كناية عن الفقر والمسكنة ، ويقال :
« احتمل الشيء وتحمله » : حمله . الأمر : أطاقه وصبر عليه .