تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

177 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن عبيد أيضا

لمّا كتب إليه معاوية ليخدعه قال عليّ بن محمد المدائني : لما كان زمن [ أمير المؤمنين ] عليّ عليه السلام ، ولّى زيادا فارس ، أو بعض أعمال فارس ، فضبطها ضبطا صالحا وجبى خراجها وحماها ، وعرف ذلك معاوية فكتب إليه « 1 » : أمّا بعد فإنّه غرّتك قلاع تأوي إليها ليلا كما تأوي الطير إلى وكرها ، وأيم اللّه لولا انتظاري بك ما اللّه أعلم به ، لكان لك منّي ما قاله العبد الصالح :
« فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ »
[ 27 ، النمل : 37 ] وكتب في أسفل الكتاب شعرا من جملته :
تنسى أباك وقد شالت نعامته * إذ تخطب الناس والوالي لهم عمر
فلما ورد الكتاب على زياد ، قام فخطب الناس وقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ، ورأس النفاق ! يهددني وبيني وبينه ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو السبطين ، وصاحب الولاية والمنزلة والإخاء ، في مئة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، أما واللّه لو
هامش
( 1 ) وكتاب معاوية إلى زيادة ، وخطبة زياد - المذكورة هنا - ذكرهما الطبري في حوادث سنة 41 ، من تاريخه : ج 4 ، ص 129 ، إلّا أنه لم يذكر نص كتاب معاوية بل أشار إليه . وقريب منه أيضا ذكره الدينوري في الأخبار الطوال ص 219 بعد صلح الإمام الحسن عليه السلام .