- ويقال : في أكثر من هذا العدد - فوجد كميلا قد أوقع بالقوم واجتاحهم فهنّاه بالظّفر ، وقال : واللّه لأتبعنّ القوم فإن لقيتهم لم يزدهم لقائي إلّا هلاكا وفلّا ، وإن لم ألقهم لم أثنّ أعنّة الخيل حتّى أطأ أرض الشام . وطوى خبره عن أصحابه فلم يعلمهم أين يريد ، فسار حتّى صار إلى جسر « منبج » فقطع الفرات ووجّه خيله فأغارت ب « بعلبكّ » وأرضها .
وبلغ معاوية خبر شبيب ، فوجّه حبيب بن مسلمة للقائه ، فرجع شبيب فأغار على نواحي « الرقّة » فلم يدع للعثمانية بها ماشية إلّا استقاها ولا خيلا ولا سلاحا إلّا أخذه وكتب بذلك إلى عليّ [ عليه السلام ] حين انصرف إلى نواحي « نصيبين » .
فكتب إليه [ عليّ عليه السلام ] ينهاه عن أخذ مواشي الناس وأموالهم إلّا الخيل الذي يقاتلون به ، وقال : رحم اللّه شبيبا لقد أبعد الغارة وعجّل الانتصار .
الحديث : ( 508 - 509 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 474 - 476 ، ط بيروت .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 295
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٩٥