واستعتبتهم عن نكثهم بيعتي وعهد اللّه لي عليهم « 3 » فأبوا إلّا قتالي وقتال من معي والتّمادي في الغيّ ، فناهضتهم بالجهاد ، فقتل من قتل منهم وولّى إلى مصرهم من ولّى ، فسألوني ما دعوتهم إليه من كفّ القتال ، فقبلت منهم وغمدت السّيوف عنهم ، وأخذت بالعفو فيهم وأجريت الحقّ والسّنّة بينهم ، واستعملت عبد اللّه بن عبّاس على البصرة ، وأنا سائر إلى الكوفة إن شاء اللّه تعالى .
وقد بعثت إليكم زحر بن قيس الجعفيّ لتسألونه ، يخبركم عنّا وعنهم ، وردّهم الحقّ علينا ، وردّهم اللّه وهم كارهون ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وكتب عبيد اللّه بن أبي رافع في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين .
كتاب الجمل ص 213 ط 3 .
أقول : ورواه السيد المرتضى في الشافي 4 ، 329 والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي : ج 3 ، ص 135 ، ط النجف عن الواقدي .
وقريب منه جدّا في الفصل الثامن والعشرين من مختار كلمه عليه السّلام في الارشاد ، ص 137 ، ط النجف .
هامش
( 3 ) واستعتبتهم : طلبت منهم العتبى : الرجوع عن الغي . وفي الطبعة الحديثة ص 398 :
واستتبتهم .