تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

40 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى قرظة بن كعب وأهل الكوفة أيضا

قال معلم الأمة الشيخ المفيد تغمده اللّه برضوانه : وفي رواية عمر بن سعد ، عن يزيد بن الصلت ، عن عامر الأسدي ، ان عليّا [ عليه السّلام ] كتب بعد فتح البصرة مع عمر بن سلمة الأرحبي إلى أهل الكوفة : من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين سلام عليكم ، فإنّي أحمد اللّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد فإنّا لقينا القوم ، النّاكثين لبيعتنا ، المفرّقين لجماعتنا ، الباغين علينا من أمّتنا ، فحاججناهم « 1 » إلى اللّه ، فنصرنا اللّه عليهم ، وقتل طلحة والزّبير ، وقد تقدّمت إليهما بالنّذر « 2 » ، وأشهدت عليهما صلحاء الأمّة ونكثهما بالبيعة فما أطاعا المرشدين ، ولا أجابا النّاصحين ، ولاذ أهل البغي بعائشة ، فقتل حولها جمع لا يحصي عددهم إلّا اللّه ، ثمّ ضرب اللّه وجه بقيّتهم فأدبروا ، فما كانت ناقة الحجر بأشأم منها على أهل ذلك المصر « 3 » مع ما
هامش
( 1 ) وفي رواية الكافية : فحججناهم في كمناهم إلى اللّه فأدالنا عليهم . ( 2 ) وفي نسخة من الكتاب والكافية : بالمعذرة . وبعدها في الكافية : وأقبلت إليهما بالنصيحة . ( 3 ) الظاهر أن المراد من ناقة الحجر هو ناقة صالح عليه السّلام ، والحجر اسم بلدة كان يسكنها قوم صالح وهو ثمود .