تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

32 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أم المؤمنين عائشة

: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه عزّ وجلّ « 1 » ولرسوله محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنّساء وقود العساكر والإصلاح بين النّاس . وطلبت كما زعمت بدم عثمان ، وعثمان رجل من بني أميّة وأنت
هامش
( 1 ) كذا في المترجم من تاريخ أعثم الكوفي ، والفصل الثامن من كتاب مطالب السؤول . وفي الإمامة والسياسة ط مصر : ص 70 « أما بعد ، فإنك خرجت غاضبة للّه ولرسوله » إلخ . أقول : وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟ ! متى كانت عائشة غاضبة للّه ، أحين اعتراضاتها على رسول اللّه طيلة حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم حين خالفته في قوله لها : إياك أن تكوني ممن تنبحها كلاب الحوأب . أم حين خالفت صريح قوله تعالى :« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ »فنبذته وراء ظهرها وخرجت على امام زمانها وقتلت بنيها ، ومهدت الخلاف لمعاوية ومن على شاكلته . أم حين استبشرت بقتل الامام أمير المؤمنين عليه السّلام لما أخبرت به فأنشأت تقول :فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر. وجميع ما أشير إليه ثابت بأضعاف مضاعفة من طريق أهل السنة ، فالمحصل إنها كانت عاصية للّه من يوم ترعرعت وعاشت إلى أن هلكت وماتت .