وهذا الشيخ محمد بن يعقوب رحمه اللّه كان حياته في زمن وكلاء ( مولانا ) المهدي عليه السّلام : عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر محمد ، وأبي القاسم حسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري ، وتوفي محمد بن يعقوب ، قبل وفاة علي ابن محمد السمري ، لأن علي بن محمد السمري توفي في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد ، سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب ورواياته ، في زمن الوكلاء المذكورين في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته .
ثمّ قال السيد رحمه اللّه : ورأيت بين رواية الحسن بن عبد اللّه العسكري مصنف كتاب الزواجر والمواعظ الذي قدمناه ، وبين رواية الشيخ محمد بن يعقوب في رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ولده تفاوتا ، فنحن نوردها برواية محمد بن يعقوب الكليني ، فهو أجملّ وأفضل فيما قصدناه :
فذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل بإسناده إلى جعفر بن عنبسة « 6 » عن عباد بن زياد الأسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر
هامش
( 6 ) كذا في البحار والكافي - على ما يتلى عليك ، وفي النسخة المطبوعة الملحونة من كشف المحجة : « باسناده إلى أبي جعفر ابن عنبسة » إلخ .
ثمّ انه يحتمل أن يراد من قوله : « باسناده » هو ما ذكره ثقة الاسلام رحمه اللّه في الحديث السابع من الباب التاسع عشر من كتاب النكاح من الكافي : ج 5 ، ص 337 ، وكذلك في الحديث الأخير ، من الباب ( 153 ) وهو باب اكرام الزوجة من الكتاب ، ص 510 ، حيث قال : ( حدثنا ) أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا عن جعفر بن عنبسة ، عن عباد بن زياد الأسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السّلام .
و ( حدثنا ) أحمد بن محمد العاصمي ، عمّن حدثه ، عن معلى بن محمد البصري ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السّلام ، قال ( كذا ) في رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام ، إلى ( ولده الامام ) الحسن عليه السّلام : « لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها » إلى آخر ما هو مذكور هنا .
ومثله ما ذكره رحمه اللّه في الحديث الأخير ، من الباب ( 188 ) من الكتاب ، ص 537 .
ويحتمل أيضا أن يراد من قوله : « بأسناده » هو ما ذكر وغيرها .