تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

107 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سفيان

قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : لمّا انتهى إلى معاوية [ قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إني مناجز القوم إذا أصبحت وغاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى اللّه عزّ وجلّ » وشعر معاوية بن الضحاك « 1 » و ] شعر الأشتر « 2 » هاله ذلك ، وقال : قد
هامش
( 1 ) وأشعاره هكذا :ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * علينا وأنّا لا نرى بعده غدا ويا ليته ان جاءنا بصباحه * وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا حذار عليّ انه غير مخلف * مدى الدهر ، ما لبى الملبون موعدا فأما قراري في البلاد فليس لي * مقام ولو جاوزت جابلق مصعدا كأني به في الناس كاشف رأسه * على ظهر خوّار الرحالة أجردا يخوض غمار الموت في مرجحنّة * ينادون في نقع العجاج محمدا فوارس بدر والنضير وخيبر * وأحد يروّون الصفيح المهندا ويوم حنين جالدوا عن نبيهم * فريقا من الأحزاب حتى تبددا هنالك لا تلوي عجوز على ابنها * وان أكثرت في القول : نفسي لك الفدا فقل لابن حرب ما الذي أنت صانع * أتثبت أم ندعوك في الحرب قعددا وظني بأن لا يصبر القوم موقفا * يقفه وان لم يجر في الدهر للمدى فلا رأي إلّا تركنا الشام جهرة * وان أبرق الفجفاج فيها وأرعدا( 2 ) وقال الأشتر رحمه اللّه حين قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّي مناجز القوم إذا أصبحت » هكذا :قد دنا الفصل في الصباح وللسلم * رجال وللحروب رجالإلى أن قال :يا بن هند شد الحيازيم للموت * ولا يذهبن بك الآمال ان في الصبح ان بقيت لأمرا * تتفادى من هوله الأبطال. . . إلخ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 261 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي