تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

96 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى جنوده

قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : وفي كتاب عمر بن سعد [ الأسدي ] أيضا : وكتب [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] إلى جنوده يخبرهم بالذي لهم والذي عليهم : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين . أمّا بعد فإنّ اللّه جعلكم في الحقّ جميعا سواء ، أسودكم وأحمركم « 1 » ، وجعلكم من الوالي ، وجعل الوالي منكم ، بمنزلة الوالد من الولد ، وبمنزلة الولد من الوالد الّذي لا يكفيهم منعه إيّاهم طلب عدوّه والتّهمة به ( كذا ) ما سمعتم وأطعتم وقضيتم الّذي عليكم وإنّ حقّكم عليه إنصافكم والتّعديل بينكم والكفّ عن فيئكم ، فإذا فعل ذلك معكم وجبت عليكم طاعته بما وافق الحقّ ، ونصرته على سيرته « 2 » والدّفع عن سلطانه ، فإنّكم وزعة اللّه في الأرض « 3 » فكونوا له أعوانا ، ولدينه أنصارا ، ولا تفسدوا في الأرض بعد
هامش
( 1 ) لعل المراد من الأسود والأحمر : العرب والعجم ، لغلبة الأدمة والسمرة والسواد في الأول ، والبياض والحمرة في الثاني ، ويحتمل أن يراد من الأول العبيد ، ومن الثاني الأحرار . وابقاء الكلام على اطلاقه أولى . ( 2 ) كلمة ( على ) . بمعنى في أي وجبت نصرته في طريقته ومذهبه ، فما يراه صوابا ويوافق الحق يجب معاونته في فعله ، وما يراه خطأ يلزمكم مظاهرته كي لا يتحقق . ( 3 ) الوزعة - جمع الوازع - وهم الولاة المانعون من محارم اللّه تعالى . وفي الحديث : « السلطان وزعة اللّه في أرضه » . ومنه قوله عليه السّلام في المختار ( 72 ) من خطب نهج البلاغة : « أو ما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي » إلخ .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 239 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي