تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

95 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمراء الأجناد

قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : وفي حديث عمر [ ابن سعد الأسدي ] أيضا بإسناده ، ثمّ قال : إن عليّا [ عليه السّلام ] كتب إلى أمراء الأجناد : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين . أمّا بعد فإنّي أبرأ إليكم وإلى أهل الذّمّة من معرّة الجيش إلّا من جوعة إلى شبعة ، ومن فقر إلى غنى أو عمى إلى هدى « 1 » فإنّ ذلك عليكم « 2 » فاعزلوا النّاس عن الظّلم والعدوان ، وخذوا على أيدي سفهائكم ، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى اللّه بها عنّا فيردّ علينا وعليكم دعاءنا فإنّ اللّه تعالى يقول :
« قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً »
[ 77 - الفرقان ] فإنّ اللّه إذا مقت قوما من السّماء هلكوا في الأرض ، فلا تألوا أنفسكم خيرا « 3 » ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ، ولا دين
هامش
( 1 ) معرة الجيش : أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زرعهم شيئا بغير علم . أو هو ما يترتب على مرور الجيش غالبا من الأذى والمساءة والغرم والجناية والعيب والشدة وغيرها . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فإن ذلك عليهم » . وقوله : « فاعزلوا الناس » : اصرفوهم وامنعوهم ، والفعل من باب « ضرب » و « احترسوا » : احترزوا واجتنبوا . ( 3 ) المقت : البغض أو أشده . وقوله : « فلا تألوا » لا تمنعوا أنفسكم خيرا ، ولا تقصروا ولا تبطأوا به عنها . والفعل : من باب « دعا يدعو » .