93 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد وشريح أيضا
، فإنهما لمّا قدّمهما أمير المؤمنين عليه السّلام أمامه سارا بجيشهما حتى انتهيا بسور الروم إلى مقدمة معاوية ، وعليهم أبو الأعور السلمي ، فدعواهم إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين عليه السّلام فأبوا ، فبعثا إلى أمير المؤمنين : بأنا قد لقينا مقدمة جيش معاوية وعليهم أبو الأعور ، فدعوناهم إلى الدخول في طاعتك فأبوا علينا ، فمرنا بأمرك . فأرسل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأشتر وأحضره ووصاه ثم أرسله إليهما وكتب معه إلى زياد وشريح :
أمّا بعد فإنّي قد أمّرت عليكما مالكا ، فاسمعا له وأطيعا أمره ، فإنّه ممّن لا يخاف رهقه ولا سقاطه « 1 » ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا الإسراع إلى ما البطؤ عنه أمثل ، وقد أمرته بمثل الّذي أمرتكما : ألّا يبدأ القوم بقتال حتّى يلقاهم فيدعوهم ويعذر إليهم [ إن شاء اللّه ] .
أوائل الجزء الثالث من كتاب صفين 1 - صفين - أوائل الجزء الثالث ص 154 ، الطبعة الثانية بمصر ص 154 ، الطبعة الثانية بمصر .
ورواه عنه ابن أبي الحديد ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار ( 48 ) من خطب نهج البلاغة ج 3 ، ص 213 في شرح المختار ( 48 ) من خطب نهج البلاغة ج 3 ، ص 213 .
هامش
( 1 ) الرهق - كفرس - : الاثم . التهمة . خفة العقل . الجهل . حمل المرء على ما لا يطيقه .
والسقاط - ككتاب - الزلة .