« هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا »
[ 17 - الأحزاب : 33 ] .
وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فربّ ملوم لا ذنب له « 22 » :
وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح « 23 » .
وما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب .
وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السّيف فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيف مخوّفين « 24 » .
فلبّث قليلا يلحق الهيجا حمل
« 25 »
هامش
( 22 ) المعوّقين : المتثبطين المتأخرين عن المساعدة والنصرة : « ونقم عليه - من باب ضرب - نقما » : عاب عليه . و « الاحداث » : البدع . وهو جمع حدث .
( 23 ) وصدر البيت هكذا : وكم سقت في آثاركم من نصيحة . و « الظنة » - بالكسر - : التهمة .
و « المتنصح » - بكسر الصاد - : المبالغ في النصح لمن لا ينتصح ، أي ربما تنشأ التهمة من اخلاص النصيحة عند من لا يقبلها .
( 24 ) الاستعبار : جريانالدمع والعبرة من البكاء . الحزن . و « ألفيت » : وجدت . و « ناكلين » :
متأخرين .
( 25 ) لبث - فعل أمر من « لبثه » - بتشديد الباء - إذا استزاد لبثه أي وقوفه ومكثه .
و « الهيجاء » : الحرب . و « حمل » - كفرس - : حمل بن بدر ، رجل من بني قشير أغير على إبله فاستنقذها وقال :لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا الموت نزل