تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

20 - ومن كلام له عليه السّلام في بيان استقامته على محور القسط ومركز العدالة

، وبراءة ساحته من الظلم والقساوة قال سبط ابن الجوزي : وروى مجاهد ، عن ابن عبّاس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يوما يقول : واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا أو أجرّ في الأغلال مصفّدا « 1 » أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه تعالى ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من حطام الدّنيا ، وكيف أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثّرى حلولها ! « 2 » . واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ! وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة
هامش
( 1 ) حسك السعدان : شوكه . والسعدان : نبت ترعاه الإبل وله شوك تشبه به حلمة الثدي . ومسهّدا : مؤرقا أي الإصباح من غير نوم لعدم إيناس العين بالنوم لأجل الهمّ أو الخوف أو الألم ممّا يطرد النوم عن العين . والأغلال : جمع الغلّ . ومصفّدا : مقيّدا . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 219 ) من نهج البلاغة وفي الأصل : « والنفس . . . » والبلى : الوهن والرثاثة . و « قفولها » : رجوعها . والثرى : التراب . . . ثم إن في النهج بعد هذه الفقرة زيادات كثيرة في قصّة عقيل واستماحه من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقصة الحديدة المحمّاة لم يذكرها سبط ابن الجوزي هاهنا .