عبدك ورسولك وحبيبك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق « 4 » المعلن [ الحقّ ] بالحقّ ، النّاطق بالصّدق ، الدّافع جيشات الأباطيل « 5 » والدّامغ هيشات الأضاليل « 6 » فاضطلع قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك « 7 » غير نأكل في قدم ولا وآن في عزم « 8 » مراعيا لعهدك محافظا لودّك « 9 » حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط « 10 » وهدي به النّاس بعد خوض الفتن والآثام ، والخبط في [ عشو [ اء ] ] الظّلام « 11 » وأنارت نيّرات الأحكام ارتفاع الأعلام « 12 » فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم
هامش
( 4 ) أي الخاتم لما سبقه من الشرائع والنبوات ، والفاتح لما أغلقه المبطلون من أبواب السعادات أو القلوب المقفلة بغلق التلبيسات والشبهات .
( 5 ) جيشات : جمع جيشة - بفتح فسكون - من قولهم : « جاشت القدر » : ارتفع غليانها .
والأباطيل : جمع باطل على غير قياس .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي النهج : « والدامغ صلوات الأضاليل » .
( 7 ) فاضطلع : نهض قويا . و « مستوفزا » : مسارعا مستعجلا .
( 8 ) الناكل : الناكص والمتأخر .
وفي النهج : « غير نأكل عن قدم . . . » .
( 9 ) وفي النهج : « واعيا لوحيك حافظا على عهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى . . . » .
( 10 ) أورى : استخرج وأظهر . والقبس : شعلة النار . والقابس : طالب النار . والخابط : الذي يسير ليلا على غير جادة . والكلام كناية وتمثيل لما مهّده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مشعل الهداية والمحجّة الواضحة للسالكين .
( 11 ) « والخبط في عشو الظلام » : السير في الظلمات على غير جادة بضعف بصر وعلى غير بصيرة . وفي نهج البلاغة : « وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيرات الأحكام » .
( 12 ) كذا في الأصل ، فإن صح ولم يكن مصحفا فمعناه : أي وهدي به الناس بعد ما أنارت نيرات أحكام اللّه الدنيا ، وتمركزت وارتفع ضوؤها كارتفاع الجبال الراسية المرتفعة إلى أعنان السماء .