لنصرته ، فنصرته بي وبجعفر وحمزة ، فنحن الّذين اخترتنا له ، وسمّيتنا في دينك - لدعوتك - أنصارا لنبيّك قائدنا إلى الجنّة [ و ] خيرتك وشاهدنا .
أنت - ربّ السّماوات والأرضين - جعلتنا ثلاثة ما نصب له عزيز إلّا أذللته بنا ، ولا ملك إلّا طحطحته بنا « 59 » « أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم تراهم ركّعا سجّدا » « 60 » وصفتنا يا ربّنا بذلك ، وأنزلت فينا قرآنا ، جلّيت به عن وجوهنا الظّلم ، وأرهبت بصولتنا الأمم .
إذا جاهد محمّد رسولك عدوّا لدينك تلوذ به أسرته ، وتحفّ به عترته كأنّهم النّجوم الزّاهرة إذا توسّطهم القمر المنير ليلة تمّه ! فصلواتك على محمّد عبدك ونبيّك وصفيّك وخيرتك وآله الطّاهرين ، أيّ منيعة لم تهدمها دعوته ؟ وأيّ فضيلة لم تنلها عترته ؟ جعلتهم خير أئمّة أخرجت للنّاس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويجاهدون في سبيلك ويتواصون بدينك « 61 » تشهد لهم وملائكتك أنّهم باعوك أنفسهم وابتذلوا من هيبتك
هامش
( 59 ) كذا في النسخة ، يقال : « طحطح زيد عدوه » . كسره . وطحطح القوم وبالقوم : بددهم وأهلكهم .
وفي المختار : ( 38 ) من باب الوصايا من كتابنا هذا : ج 8 : « اللّهمّ إنّك شهيد - وكفى بك شهيدا - أني بايعت رسولك وحجّتك في أرضك محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنا وثلاثة من أهل بيتي على أن لا ندع للّه أمرا إلّا عملناه ، ولا ندع له نهيا إلّا رفضناه ، ولا وليّا إلّا أحببناه ، ولا عدوّا إلّا عاديناه ، ولا نولي ظهورنا عدوّا ، ولا نمل عن فريضة ولا نزداد للّه ولرسوله إلّا نصيحة » .
( 60 ) اقتباس من الآية ( 29 ) من سورة الفتح .
( 61 ) كذا في مستدرك النهج - للشيخ هادي رحمه اللّه - والأصل المأخوذ منه هاهنا مشوش اللفظ هكذا : « ويتواصلون بدينك ، طهّرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل ونسك به لغير اللّه » .