تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والتحفت عليه الآلام ، [ و ] لا يمتنع من قيل « 42 » ولا يقدر على فعل ، ضعيف التّركيب والبنيّة ماله - والاقتحام على قدرتك ؟ والهجوم على إرادتك ؟ وتفتيش ما لا يعلمه غيرك ؟ ! سبحانك أيّ عين تصب نورك وترقى إلى ضياء قدرتك ؟ « 43 » وأيّ فهم يفهم ما دون ذلك ؟ إلّا بصائر كشفت عنها الأغطية ، وهتكت عنها الحجب العميّة ، وفرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الأرواح « 44 » فتأمّلوا أنوار بهائك ، ونظروا من مرتقى التّربة إلى مستوى كبريائك « 45 » فسمّاهم أهل الملكوت زوّارا ، ودعاهم أهل الجبروت أغمارا « 46 » . فسبحانك يا من ليس في البحار قطرات - ولا في متون الأرض
هامش
( 42 ) لعله أراد منه الفتور والضعف العارض عليه قهرا من قولهم : « قال زيد - من باب باع - قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا » : نام في القائلة أي منتصف النهار كي يدفع عنه أو يخفف عنه الفتور العارض . ( 43 ) وفي بعض النسخ : « أي عين تقوم قصب بها نورك » . ( 44 ) كذا في الأصل ، فإن صح فمعناه : فزعت والتجأت . ويمكن أن يكون الأصل : « فرقت » أي صعدت وارتفعت . وعليه فالفاء ليست جزءا للكلمة ، والواو أيضا من زيادات الكتاب سهوا أو غفلة . ( 45 ) مرتقى التربة : موضع الارتقاء منها . ومستوى الكبرياء . مركز آيات العظمة ومجمع تجلّي الكبرياء والجلالة . ( 46 ) أهل الملكوت : الملأ الأعلى . وأهل الجبروت هم الذين ركنوا إلى عالم الطبيعة ، ولم يرتقوا من أفق الجهل إلى فضاء العلم . والأغمار : جمع الغمر - بتثليث الأول وسكون الميم - : الجاهل . غير المجرب للأمور .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 65 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي