ووزراؤهم خونة ، وأعوانهم ظلمة ، وقرّاؤهم فسقة ، وظهر الجور وفشا الرّبا وظهر الزّنا ، وقطعت الأرحام واتّخذت القينات ، وشربت الخمور ونقضت العهود وضبّعت العتمات « 10 » وتوانى النّاس في صلاة الجماعات ، وزخرفوا المساجد ، وطوّلوا المنابر ، وحلّوا المصاحف ، وأخذوا الرّشا ، وأكلوا الرّبا واستعملوا السّفهاء ، واستخفّوا بالدّماء ، وباعوا الدّين بالدّنيا واتّجرت المرأة مع زوجها حرصا على الدّنيا ، وركب النّساء المنابر « 11 » وتشبّهن بالرّجال ، وتشبّه الرّجال بالنّساء ، وكان السّلام بينهم على المعرفة « 12 » وشهد شاهدهم من غير أن يستشهد ، وحلف من قبل أن يستخلف ولبسوا جلود الضّأن على قلوب الذّئاب ، وكانت قلوبهم أمرّ من الصّبر « 13 » وألسنتهم أحلى من العسل وسرائرهم أنتن من الجيف ، والتمس التّفقّه لغير الدّين « 14 » وأنكر المعروف وعرف المنكر فالنّجا النّجا والوحا الوحا « 15 » نعم المسكن حينئذ « عبّادان » إنّ النائم فيها كالمجاهد في سبيل
هامش
( 10 ) كذا في منتخب كنز العمّال ، وفي أصلي : « وصنعت العمات ؟ » كذا مهملا .
وفي اكمال الدين : « واتخذت القيان والمعازف . . . » .
( 11 ) كذا في أصلي ، وفي منتخب كنز العمّال : « وركب النساء على المنابر . . . » .
( 12 ) هذا هو الصواب المذكور في منتخب كنز العمّال ودستور معالم الحكم ، وفي أصلي :
« وكان الإسلام . . . » .
( 13 ) الصبر : ككتف ، عصارة شجرة شديد المرارة ، ومنه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في نعت الدنيا كما في المختار : ( 109 ) من نهج البلاغة : « وحلوها صبر ، وغذاؤها سمام » .
( 14 ) هذا هو الظاهر المذكور في منتخب كنز العمّال ، وفي أصلي من ملاحم ابن المنادي :
« والتمسوا التفقه . . . » .
( 15 ) النّجا والنّجاة والنّجاء : الخلاص ، وقوله عليه السّلام : « فالنجا النجاء » من باب الإغراء منصوب بفعل محذوف تقديره : أسرع في خلاصك أسرع في خلاصك . والوحي الوحي - على زنة العصى فيهما - من قولهم : « وحى فلان - على زنة وعد وبابه - وحيا ووحي ووحاء » : أسرع . والوحي الوحي : أي البدار البدار إلى خلاصك . والقول فيه كما تقدم في « النجا النجا » .