تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الخوف [ و ] يقول : أنا أعلم بنفسي من غيري [ وربّي أعلم منّي بنفسي ] ، اللّهمّ فلا تؤاخذني بما يقولون ! ! ! واجعلني أفضل ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون « 8 » . ومن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين ، وورعا في يقين ، وحزما في علم ، وعزما في حكم « 9 » ، وقصدا في غناء ، وخشوعا في عبادة ، وتحمّلا في فاقة « 10 » وصبرا في شدّة ، وطلبا للحلال ، وتحرّجا عن الطّمع ، يعمل الأعمال الصّالحة على وجل ، ويجتهد في إصلاح ذات البين ، يمسي وهمّته الشّكر ، ويصبح وشغله الفكر « 11 » ، الخير منه مأمول ، والشّرّ منه مأمون ، يعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ! في الزّلازل صبور ، وفي المكاره وقور ، وفي الرّخاء شكور ، لا ينابز بالألقاب ، ولا يعرف بألعاب « 12 » ولا يؤذي الجار ، ولا يشمت بالمصاب « 13 » ، ولا يدخل
هامش
( 8 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة . ( 9 ) كذا في أصلي . ( 10 ) ومثله في رواية سليم بن قيس سليم بن قيس - كتاب سليم بن قيس - ، وفي كنز الفوائد - كنز الفوائد - : « وتجمّلا في فاقه » ولعله أظهر . ( 11 ) هذا هو الظاهر الموافق لغير واحد من المصادر ، وفي أصلي : « يمشي وهمّته » . ( 12 ) لعل هذا هو الصواب ، وهو جمع اللعب أي إن المؤمنين لا يلعبون في أمورهم حتى يعرفون به . أو الصواب : « ولا يعرف بالعاب » والعاب : العيب . وفي الأصل : « ولا يعرف العاب » . وهذه الفقرة لم أتذكر وجودها في غير تذكرة الخواص ، والمنابزة بالألقاب في الفقرة السالفة : الرمي بها ونسبة الأشخاص إليها ، والمراد منها الألقاب الدالة على الذمّ والقدح والدناءة التي تأنف النفوس من التلقّب بها ، ومنه قوله تعالى في سورة الحجرات« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ». ( 13 ) أي لا يفرح ببلية من أصيب بالمصائب والبليات ، ممّن لا يحبّه ولا يكون بينه « وبينها » صلة . ولا يشمت : على زنة « لا يفرح » لفظا ومعنى عدا أن الشماتة - مصدر يشمت - تختص بالفرح بالبلية .