تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

103 - ومن كلام له عليه السّلام في الحثّ على الاعتصام بالدين ، وشريعة خاتم النبيّين

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه نفسه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن الرّيّان بن الصلت رفعه « 1 » عن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق جعفر بن محمّد ] عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] عليه السّلام كثيرا ما « 2 » يقول في خطبه « 3 » : يا أيّها النّاس دينكم دينكم « 4 » فإنّ السّيّئة فيه خير من الحسنة في غيره « 5 » والسّيّئة فيه تغفر ، والحسنة في غيره لا تقبل « 6 » .
هامش
( 1 ) والكلام رواه الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه بسند آخر متصل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وسيمر عليك نص السند في ذيل المختار التالي . ( 2 ) كلمة : « ما » هاهنا لتأكيد معنى الكثرة أي في أوقات كثيرة . ( 3 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي : « في خطبته » . ( 4 ) لفظا : « دينكم دينكم » منصوبان على الإغراء أي الزموا دينكم أو احفظوا دينكم أو أكملوا دينكم ، ونحوها . ( 5 ) المراد من السيئة - هنا - المغفورة ، والفقرة التالية كالتفسير لهذه الفقرة . ( 6 ) وهذا ممّا يدل عليه أيضا قوله تعالى في الآية : ( 85 ) من سورة آل عمران :« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ». قال العلّامة الطباطبائي مدّ ظله : المراد بعدم قبول الحسنة في غيره عدم الثواب بإزائها في الآخرة ، أو عدم الأثر الجميل المحمود عند اللّه في الدنيا بسعادة الحياة وفي الآخرة بنعيم الجنة ، فلا ينافي ما ورد أن الكفار يؤجرون في مقابل حسناتهم بشيء من حسنات الدنيا ، قال تعالى :« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ »( 7 ، الزلزال ) .