تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
منه . قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا . قال كميل : فكيف ذاك ؟ قال : لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قال كميل : [ قلت ] : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال [ عليه السّلام ] : الرّجوع إلى التّوبة من الذّنب الّذي استغفرت منه - وهي أوّل درجة العابدين - وترك الذّنب . والاستغفار اسم واقع لمعان ستّ « 2 » : أوّلها النّدم على ما مضى ، والثّاني العزم على ترك العود [ إليه ] أبدا ، والثّالث أن تؤدّي حقوق المخلوقين الّتي بينك وبينهم « 3 » والرّابع أن تؤدّي حقّ اللّه في كلّ فرض « 4 » والخامس أن تذيب اللّحم الّذي نبت على السّحت والحرام « 5 » حتّى يرجع الجلد إلى عظمه ثمّ تنشئ فيما بينهما لحما جديدا ، والسّادس أن تذيق البدن ألم الطّاعات كما أذقته لذّات المعاصي « 6 » . المختار ( 23 ) من كلمه عليه السّلام من كتاب تحف العقول 1 - تحف العقول - المختار ( 23 ) من كلمه عليه السّلام ، ص 133 ، ص 133 مع التصريح بأنّه اختصره . ورواه عنه المجلسي 2 المجلسي - بحار الأنوار - أبواب العدل ، الباب 20 باب التوبة الحديث ( 28 ) ج 6 ، ص 27 ، وأبواب الإيمان والكفر باب دعائم الإيمان الباب 27 ج 68 ، ص 381 ، ح 31 في الحديث ( 28 ) من الباب 20 باب التوبة من أبواب العدل ، ج 6 ، ص 27 ، ورواه أيضا في ج 68 ، ص 381 ، ح 31 من الباب 27
هامش
( 2 ) وفي المختار : ( 417 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : « والاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان . . . » . ( 3 ) وفي النهج : « والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة . . . » . ( 4 ) وفي النهج : « والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدّي حقّها . . . » . ( 5 ) وفي النهج : « والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السّحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد . . . » . ( 6 ) وفي النهج : « والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر اللّه » .