104 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت الإسلام ونسبته
ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا رفعه « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي « 2 » ولا ينسبه أحد بعدي « 3 »
هامش
( 1 ) والحديث رواه الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين رحمه اللّه تعالى من غير رفع .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الصدوق ونهج البلاغة ، وفي نسخة الكافي « لا ينسبه » .
وفي نزهة الناظر : « لأنسبنّ الإسلام صفة لم ينسبها أحد قبلي ( كذا ) .
وفي النهج : « لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ، الإسلام هو التسليم . . . » .
يقال : « نسب زيد فلانا - من باب ضرب ونصر - نسبا ونسبة » : وصفه وذكر نسبه .
وقال العلّامة الطباطبائي : المراد بالنسبة التعريف كما سميت سورة التوحيد في الأخبار بنسبة الربّ ، والذي عرف به ( أمير المؤمنين ) تعريف باللازم في غير الأول أعني قوله : « الإسلام هو التسليم » : فإنه تعريف لفظي عرف فيه اللفظ بلفظ آخر أوضح منه .
ثمّ قال : ويمكن أن يراد بالإسلام المعنى الاصطلاحي له وهو هذا الدين الذي أتى به محمّد ( رسول اللّه ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إشارة إلى قوله :« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »( 19 ، آل عمران : 3 ) و ( يراد ) بالتسليم الخضوع والانقياد ذاتا وفعلا فيعود الجميع إلى التعريف باللازم ، والمعنى إن هذا الدين المسمى بالإسلام يستتبع خضوع الإنسان للّه سبحانه ذاتا وفعلا وفعلا ووضعه نفسه وأعماله تحت أمره وإرادته وهو التسليم ، والتسليم للّه يستتبع أو يلزم اليقين باللّه وارتفاع الريب فيه ، واليقين يستتبع التصديق وإظهار صدق الدين ، والتصديق يستتبع الإقرار وهو الإذعان بقراره وكونه ثابتا لا يتزلزل في مقره ولا يزول عن مكانه ، وإقراره يستتبع أداءه وأداؤه يستتبع العمل .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الصدوق رحمه اللّه ، وفي رواية الكليني : « لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلّا بمثل ذلك ؟ » . والظاهر أن الزيادة من سهو الراوي .