100 - ومن كلام له عليه السّلام في تحميد اللّه تعالى على كل حال
، وعلى أتمّ بيان ومقال ، ثمّ التوصية بخصال عليها بني صلاح الخلق معاشا ومعادا قال ابن مسكويه رحمه اللّه وقال [ أمير المؤمنين ] : عليه السّلام في خطبة له أخرى « 1 » :
اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ولك الحمد على ما تبلي وتبتلي « 2 » حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك « 3 » حمدا يبلغ ما أردت ، وحمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك ويبلغ فضل رضاك .
قال ثمّ قال [ عليه السّلام ] :
أوصيكم بخصال لو ضربتم إليها آباط الإبل كنّ أهلا لها « 4 » : لا يرجونّ
هامش
( 1 ) كان رحمه اللّه قبل هذا الكلام قد ذكر وروى عن أمير المؤمنين كلاما آخر - قد أدرجناه في موضع آخر من كتابنا هذا - ثمّ قال : وقال عليه السّلام في خطبة أخرى له .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « وعلى ما تعافي وتبتلي » .
( 3 ) وبعده في نهج البلاغة هكذا : « حمدا يملأ ما خلقت ويبلغ ما أردت . حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك ، حمدا لا ينقطع عدده ولا يفني مدده . . . » .
( 4 ) وفي كثير من الأسانيد والمصادر : « أوصيكم بخمس . . . » . والآباط : جمع الإبط - كحبر - :
باطن الكتف . أقول : وهو عند أهل اللسان أعرف من مؤدى هذا التعبير . وضرب الإبط - هنا - كناية عن غاية الاهتمام وشدة العناية بالمبادرة والمسارعة نحوها وذلك لأن راكب الإبل وغيرها من الدواب لا يضربون آباطها إلّا عند ولعهم بالاستعجال نحو المطلوب وأهميتهم به .