تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
إبريق فضّة « 5 » يجري في تراقيه الذّهب ، له شعر من لبّته إلى سرّته « 6 » كقضيب خيط إلى السّرّة ، وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفّين والقدمين « 7 » شثن الكعبين ، إذا مشى كأنّما ينقلع من صخر [ و ] إذا أقبل كأنّما ينحدر من صب « 8 » إذا التفت التفت جميعا بأجمعه كلّه ، ليس بالقصير المتردّد « 9 » ولا بالطّويل المتمغّط « 10 » وكان في وجهه تداوير « 11 » إذا كان في
هامش
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي رواية ابن عساكر ، وعلي بن إبراهيم : « كأن الذهب يجري في تراقيه » . والتراقي : جمع الترقوة : أعلى الصدر . والكلام كأنه كناية عن حمرة ترقوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو سطوع النور منها . ( 6 ) اللّبة - كحبّة - : أعلى الصدر . ( 7 ) قال في النهاية : يعني أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر . وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر . ( 8 ) وفي الرواية المتقدمة عن ابن عساكر - ومثلها في البحار - : « يتقلع » . قال ابن الأثير في مادة : « قلع » من النهاية : في صفته عليه السّلام : « وإذا مشى تقلع » أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه رفعا قويا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه . . . والصبب - كسبب - : المنحدر من الأرض ، وأيضا قال ابن الأثير في مادة « قلع » من النهاية : وهو كما جاء في حديث آخر : « كأنما ينحطّ من صبب » والانحدار من الصبب والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض ، أراد أنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين منه في هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة . ( 9 ) أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه في بعض وتداخلت أجزاؤه . ( 10 ) قال ابن الأثير في النهاية : في صفته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لم يكن بالطويل الممغط » هو بتشديد الميم الثانية : المتناهي في الطول . وامغط النهار : امتدّ . ومغطت الحبل - وغيره - : مددته . وأصله : « منمغط » والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم . ويقال بالعين المهملة بمعناه . ( 11 ) كذا في أصلي ، ولعلّ المراد من التداوير هو النور الذي كان حول وجهه الكريم كدارة القمر وهي الهالة التي حول القمر ؟