من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن خاصم به فلج ، ومن قاتل به نصر ، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم « 5 » .
[ فعليكم بكتاب اللّه [ ف ] فيه ] نبأ من كان قبلكم وحكم ما بينكم وخبر ما بعدكم « 6 » أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه ، قال اللّه جلّ وجهه
« لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
[ 166 ، النساء : 4 ] فجعله اللّه نور الهدى الّتي هي أقوم [ فقال :
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
« 7 » [ 9 ، الإسراء : 17 ] وقال :
« فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ »
[ 18 ، القيامة : 75 ] وقال :
« اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
[ 3 ، الأعراف : 7 ] . وقال :
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
[ 112 ، هود : 11 ] . ففي اتّباع ما جاءكم من اللّه الفوز العظيم ، وفي تركه الخطأ المبين ، وقال :
« فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى »
[ 123 ، طه : 20 ] . فجعل في اتّباعه كلّ خير يرجى في الدّنيا والآخرة .
هامش
( 5 ) ومثله تقدم في المختار : ( 122 ) من ج 1 ص 422 ، ط الحديثة ، وذكرنا في تعليقة له مصادر كثيرة ، و « فلج » - من باب ضرب ونصر - : فاز . غلب . ظفر .
( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 151 و 313 ) من الباب الأول والثالث من نهج البلاغة ، والمختار ( 122 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 421 ، وفي أصلي : « فيه نبأ من كان قبلكم والحكم فيما بينكم وخيرة معادكم » والظاهر أنه مصحف .
( 7 ) ما وضعناه بين المعقوفين قد سقط من الأصل ، ولا بدّ منه على حسب نظرنا واجتهادنا .