96 - ومن كلام له عليه السّلام في الحثّ على اتّباع القرآن العظيم
، والقانون السرمدي الإلهي الكافل للسعادة والسيادة قال أبو النضر العيّاشي : وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام ، عن أبيه عن جدّه عليه السّلام ، قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام خطبة فقال فيها :
[ و ] نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب فصّله وأحكمه وأعزّه ، حفظه بعلمه « 1 » وأحكمه بنوره ، وأيّده بسلطانه وكلأه من أن يبتره هوى « 2 » أو يميل به شهوة
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
« 3 » لا يخلقه طول الرّد « 4 » ولا تفنى عجائبه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل المعنى : أنه تعالى حفظ القرآن بين الناس محفوظا عن الزيادة والنقصان لعلمه تعالى باحتياج الناس إلى القرآن وكونه بمتناولهم .
( 2 ) كلأه - من باب منع - : حرسه وحفظه . و « يبتره » من باب نصر - : يقطعه ويسلب عنه الخير . وفي تفسير العيّاشي : من لم يتنزه . ولعلّه من أن يبتزه .
( 3 ) ما بين القوسين اقتباس من الآية : ( 42 ) من سورة فصلت : 41 . وفي أصلي : « أو يأتيه الباطل . . . » . والظاهر أنه من تصحيف النساخ .
( 4 ) أي لا يجعله طول ترداده ودوام قراءته خلقا باليا غير مرغوب فيه ، بل هو دائما غضّ طري تهوي إليه الأعين ، وتلذ به الأسماع . وفي المختار : « 151 و 122 » من نهج البلاغة ونهج السعادة : « كثرة الرد » . ومثلهما في عيون الأخبار : ج 2 ، ص 133 ، والعقد الفريد :
ج 1 ، ص 209 ، ط بولاق ومروج الذهب وغيرها .