95 - ومن خطبة له عليه السّلام في تأكد وجوب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
، وأن الأمم المدمرة إنّما هلكوا لتوغلهم في المعاصي ومداهنة علمائهم لهم وأنّ المؤمن دائما محظوظ بالحسنى وأنه لا ينبغي لمؤمن - ولا يكون من شأنه - أن يأتي بالعمل العبادي رياء وسمعة ثقة الإسلام : محمّد بن يعقوب الكليني الرازي قدس اللّه نفسه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حسن « 1 » ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
أمّا بعد فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الرّبّانيّون والأحبار عن ذلك ، وإنّهم لمّا تمادوا في المعاصي « 2 » ولم ينههم الرّبّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات .
فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وتقدم في المختار : ( 27 ) من هذا القسم أي القسم الثاني من باب الخطب من كتابنا هذا ص 98 ، ما ينفع المقام . وفيه عن حبشي .
( 2 ) الربّانيون : المنسوبون علما وعملا إلى الربّ وهو اللّه المستجمع لجميع الكمالات ، المنزّه عن جميع النقائص . والأحبار : جمع الحبر - كفلس - : العالم الحسن السمت . وتمادوا في المعاصي : بلغوا فيها المدى وأداموا فعلها .