تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها ، وقال : اقذف بها فذو الأتن لا يرتضيها ليرادعها « 4 » فقلت له اعزب عنّي فعند الصّباح يحمد القوم السّرى ، وتنجلي عنهم غلالات الكرى « 5 » .
هامش
( 4 ) الظاهر أن هذا هو الصواب أي ارم مدرعتك فإنّها لا تصلح أن تجعل برذعة للحمارة فكيف بالإنسان ؟ والبردعة والبرذعة - بفتح الباء وسكون الراء ثم فتح الدال المهملة والذال المعجمة ثمّ فتح العين - : كساء يلقى على ظهر الدابة . وفي أصلي : « ليرازعها » . وجاء في نسخة من أصلي : وقال اقذف بها قذف الأتن . لا يرتضيها ليرقعها ، والمدرعة - بكسر الميم وسكون الدال - : القميص . واقذف بها : ارم بها وهو على زنة « اضرب » وبابها ، يقال : « قذف الحجر - أو بالحجر - يقذبه قذفا » رماه أو رمى به . و « الأتن » - بضمّتين - جمع الأتان وهي الحمارة . قال المجلسي رفع اللّه مقام : وربّما يقرأ ( اللفظة ) ب « الابن » - بضم الهمزة ثمّ بالباء الموحّدة المفتوحة - : جمع « الابنة » وهي العيب والقبيح فيكون الإضافة إلى المفعول . ( 5 ) أعزب عنّي : غيّب نفسك منّي وبعّدها عنّي . والسّرى والسّرية والسّريان : سير اللّيل ، وقولهم : « عند الصباح يحمد القوم السرى » مثل يضربونه في احتمال المشقة لرجاء الراحة . والغلالات : جمع الغلالة - بكسر الغين - : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع . والكرى - بالكاف المفتوحة ثمّ الراء المقصورة - : النعاس . النوم . وقال المجلسي رحمه اللّه : و « العلالة » - بضمّ العين المهملة - : بقية الشيء و « الكرى » : النعاس والنوم أي من يسير باللّيل يعرضه في اليوم نعاس . لكن ينجلي عنه بعد النوم ، فكذلك يذهب مشقّة الطاعات بعد الموت . ثمّ قال رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « غلالات » بالغين المعجمة ( وهي ) جمع الغلالة - بالكسر - وهي شعار يلبس تحت الثوب ، استعير لما يشتمل الإنسان من حالة النوم . ثمّ قال : وفي بعض النسخ : « غيابات الكرى » كما في مجمع الأمثال للميداني . وفي بعضها : « عمايات ( الكرى ) » كما في مستقصى الأمثال للزمخشري ( و ) قال الجوهري : الغيابة : كلّ شيء أظلّ الإنسان فوق رأسه مثل السحابة .