90 - ومن كلام له عليه السّلام في الحثّ على الرضا بقضاء اللّه
، وترك إعمال الحسد ، وأن المؤمن البريء من الخيانة والدناءة ، دائما محظوظ بإحدى النعمتين : إمّا الحياة مع الشّهامة والمسرّة بالأهل والمال ، وإمّا الوفاة والفوز بلقاء الصدّيقين ، ومصاحبة الشهداء والصالحين ، وقد يجمعهما اللّه لبعض المؤمنين قال ابن عساكر : أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ، أنبأنا عاصم ابن الحسن بن محمّد ، أنبأنا محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق ، أنبأنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى ابن يعمر ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] :
إنّ الأمر ينزل من السّماء كقطر المطر لكلّ نفس بما « 1 » كتب اللّه [ عزّ وجلّ ] لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال ، فمن رأى نقصا في أهله أو نفسه أو ماله ورأى لغيره عفوة فلا يكوننّ ذلك له فتنة « 2 » فإنّ المسلم ما لم يغش « 3 » دناءة - يظهر تخشّعا لها إذا ذكرت [ و ] تغرى بها
هامش
( 1 ) كذا في كتاب القناعة والتعفّف ، وفي تاريخ دمشق هاهنا تصحيف .
( 2 ) كذا في كتاب القناعة والتعفّف . وعفو الشيء : صفوة . وزيادته . والعفوة - بتثليث العين - : خيار الشيء وصفوته ولبابه . وفي تاريخ دمشق : عثرة .
( 3 ) هذا هو الصواب أي ما لم يرتكب دناءة ولم يفعل قبيحا ولم يتلبّس بخسيسة . وفي تاريخ دمشق : ( ما لم يعش ) .