89 - ومن كلام له عليه السّلام في أنّ الدنيا عند أهل البصر والبصيرة دار صدق ونجاة
، ومعرض غنى وثراء قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل قال : أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا محمّد بن عبد العزيز ، أنبأنا الفضل بن موفق ، أنبأنا السري بن القاسم ، عن حبيب بن أبي ثابت :
عن عاصم بن ضمرة ، قال : ذمّ رجل الدنيا عند عليّ بن أبي طالب فقال عليّ [ عليه السّلام ] :
الدّنيا دار صدق لمن صدّقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها .
مهبط وحي اللّه ، ومصلّى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ، ومتجر أوليائه .
ربحوا فيها الرّحمة ، واكتسبوا فيها الجنّة .
فمن ذا يذمّها وقد آذنت بينها ؟ ! ونادت بفراقها ، وشبّهت بسرورها السّرور « 1 » وببلائها إليه [ البلاء ] ترهيبا وترغيبا « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما ورد في كثير من المصادر ، وفي الأصل : « وشبهت بشرورها السرور » . وفي المختار : ( 131 ) من قصار نهج البلاغة : « وشوقتهم بسرورها إلى السرور » . وهو أظهر . وفي المختار : ( 121 ) من القسم الأول من كتابنا هذا : ج 1 ، ص 397 : « ومثلت ببلائها البلاء ، وشوقت بسرورها إلى السرور » .
( 2 ) أي إنما صنعت الدنيا ما صنعت من أجل ترهيب الناس وتخويفهم من عذاب اللّه ، ولأجل ترغيب الناس وتشويقهم إلى ما أعدّ اللّه للصالحين .