83 - ومن خطبة له عليه السّلام في الإخبار عمّا يقع بعده
من حكومة الضّالّين ، واستيلاء أعدائه على شيعته وأوليائه وتنكليهم بمحبّيه ومتّبعيه ، ثمّ انتقام اللّه تعالى من الظالمين واستئصالهم قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي قال :
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق الكوفي قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا خلف بن عبد الحميد ، قال : حدثنا سلام بن سلمة ، عن أبي هاشم عن زاذان ، عن عليّ عليه أفضل الصّلاة والسّلام أنه خطب فقال :
الحمد للّه ، وصلّى اللّه على نبيّه .
أيّها النّاس إنّه لا بدّ من رحا ضلالة تطحن ، ألا وإنّ لطحنها دقّا ، ألا وإنّ على اللّه فلّها « 1 » .
ألا وإنّه لا يزال البلاء بكم من بعدي حتّى يكون المحبّ لي والمتّبع أثري أذلّ بين أهل زمانه من فرم الأمة « 2 » قالوا : ولم ذلك ؟ قال : ذلك بما
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « بطحنها » . والرحى : آلة الطحن وهي الطاحونة .
و « تطحن » تعمل وتدور وتنتج الطحين أي الدقيق . والدقّ بفتح الدال : الكسر . وبكسر الدال : الدقيق . و « فلّها » : كسرها . والضمير راجع إلى « رحا » . وفي نسخة : دقوقا .
( 2 ) لعلّ هذا هو الصواب ، والفرم : خرقة الحيض وما أشبهها ، ونحوه ورد في بعض الأحاديث ، وفي الأصل ، و « فرخ الأمة » : ولدها . وفي نسخة : « فرج » .