ألا وإنّ اللّه عبادا [ كأنّهم ] يرون أهل الجنّة في الجنّة منعّمين مخلّدين ، [ ويرون أهل النّار في النّار معذّبين ] . قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة ، أنفسهم عفيفة . وحاجتهم خفيفة ، صبروا أيّاما قليلة فصارت لهم العقبى راحة طويلة « 3 » .
أمّا اللّيل فصافّوا أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربّهم ويسعون في فكاك رقابهم « 4 » .
وأمّا النّهار فعلماء حكماء بررة أتقياء كأنّهم القداح براهم الخوف والعبادة « 5 » ينظر إليهم النّاظر فيقول : مرضى ؟ - وما بالقوم من مرض - إن خولطوا ؟ ! فقد خالطهم أمر عظيم من ذكر النّار ومن فيها ! .
آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب مروج الذهب - مروج الذهب - آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 2 ، ص 432 ، طبع 3 ج 2 ، ص 432 ، طبع 3 .
ورواه أيضا الكليني طاب ثراه معنعنا عن سيد الساجدين الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام ، في الحديث ( 15 ) من باب ذم الدنيا من أصول الكافي 3 الكليني - أصول الكافي - باب ذم الدنيا الحديث ( 15 ) ج 2 ، ص 132 ج 2 ، ص 132 ، وتقدّم أيضا في ضمن المختار ( 143 ) و ( 144 ) من ج 1 ، ص 500 و 508 ، وكذلك رواه أيضا السيّد الرضي في المختار : ( 190 ) من نهج البلاغة .
هامش
( 3 ) وفي المختار : ( 190 ) من نهج البلاغة : « وحاجاتهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ، صبروا أياما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة . . . » . وفي الكافي . « أنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة » .
( 4 ) يجأرون : يتضرعون ويلجئون .
( 5 ) القداح : جمع القدح - كحبر - : السهم قبل أن ينصل ويراش . وبراهم : نحتهم وأذاب شحومهم ولحومهم أي إن مخافة اللّه وتعب اشتغالهم بطاعة اللّه وواجباتهم أهزلهم وجعلهم كالسهم .