إيمانكم ؟ ! والثّالثة أنّكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم : سمعنا وأطعنا ثمّ خالفتم .
والرّابعة أنّكم قلتم : إنّكم تخافون من النّار وأنتم في كلّ وقت تقدمون عليها بمعاصيكم فأين خوفكم ؟ ! والخامسة أنّكم قلتم : إنّكم ترغبون في الجنّة وأنتم في كلّ وقت تفعلون ما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها ؟ ! والسّادسة أنّكم أكلتم نعم اللّه ولم تشكروا عليها .
والسّابعة أنّ اللّه أمركم بعداوة الشّيطان وقال :
« إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا »
[ 6 ، فاطر : 35 ] فعاديتموه بالقول وواليتموه بالمخالفة « 3 » .
والثّامنة أنّكم جعلتم عيوب النّاس نصب أعينكم ، وعيوبكم وراء ظهوركم ! ! تلومون من أنتم أحقّ باللّوم منه .
فأيّ دعاء يستجاب لكم مع هذا ؟ وقد سددتم أبوابها وطرقه ! فاتّقوا اللّه وأصلحوا أعمالكم وأخلصوا سرائركم وأمورا بالمعروف وانهوا عن المنكر فيستجيب اللّه لكم دعاءكم .
كتاب دعائم الدين نقلا عن كتابه التنبيه ، كما رواه عنه المجلسي رحمه اللّه في الحديث : ( 17 ) من الباب : ( 24 ) من القسم الثاني من المجلد التاسع عشر من البحار : ص 58 ، في السطر 13 ، ط الكمباني وفي الطبع الحديث : ج 93 ، ص 376 ،
هامش
( 3 ) أي بمخالفة أمر اللّه تعالى باتخاذ الشيطان عدوّا .
والظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « فعاديتموه بلا قول ، وواليتموه بلا مخالفة » .