تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

66 - ومن كلام له عليه السّلام في تقسيم الذنوب

إلى مرجوّ الغفران والمغفور وغير المغفور قال أحمد بن محمّد بن خالد البرقي رحمه اللّه : [ حدثني أبي ورفع الحديث ] « 1 » قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام صعد المنبر بالكوفة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ الذنوب ثلاثة . ثمّ أمسك فقال له حبّة العرني : يا أمير المؤمنين قلت « الذنوب ثلاثة » ثمّ أمسكت ، فقال له : ما ذكرتها إلّا وأنا أريد أن أفسّرها ، ولكنه عرض لي بهر « 2 » حال بيني وبين الكلام ، نعم : الذّنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه . قيل : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا . قال : نعم . أمّا الذّنب المغفور : فعبد عاقبة اللّه تعالى على ذنبه في الدّنيا ، فاللّه أحكم وأكرم [ من ] أن يعاقب عبده مرّتين . وأمّا الذّنب الّذي لا يغفر ، فظلم العباد بعضهم لبعض « 3 » إنّ اللّه تبارك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة توضيحية منّا . وفي الأصل : عنه رفعه . ( 2 ) البهر - كقفل - : ما يعرض الإنسان عند العدو ، والسعي الشديد من تتابع النفس . ( 3 ) وفي المختار : ( 173 ) من نهج البلاغة : « ألا وإن الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك باللّه ، قال اللّه :« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »( 116 ، النساء ) وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ولا ضربا بالسياط ولكنه ما يستصغر ذلك معه . . . » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 230 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي