تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
« وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 10 » وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم منه لعلّكم تفلحون . واعلموا رحمكم اللّه أنّ العامل بغير علم كالحائر الّذي لا يستفيق من جهله « 11 » بل الحجّة عليه أعظم ، وهو عند اللّه ألوم والحسرة عليه أدوم « 12 » ومثبور [ و ] متبّر ما هو فيه وباطل ما يعمل « 13 » . عباد اللّه لا ترتابوا فتشكّوا ولا تشكّوا فتكفروا ولا تكفروا فتندموا ولا ترخّصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرّخصة مذاهب الظّلمة فتهلكوا ولا تداهنوا في الحقّ إذا ورد عليكم وعرفتموه فتخسروا خسرانا مبينا . عباد اللّه إنّ من الحزم أن تتّقوا اللّه ومن التّقيّة [ أن ] لا تغترّوا باللّه « 14 » . عباد اللّه إنّ أنصح النّاس لنفسه أطوعهم لربّه ، و [ إنّ ] أغشّهم لنفسه أعصاهم لربّه . عباد اللّه إنّ من يطع اللّه يأمن ويستبشر ومن يعصي اللّه يندم ولا يسلم .
هامش
( 10 ) ما بين النجمتين مقتبس من الآية : ( 204 ) من سورة الأعراف : 7 . ( 11 ) لا يستفيق من جهله : لا يرجع من جهله ولا يقلع عنه . ( 12 ) إلى هنا جاء الكلام في آخر المختار : ( 106 ) من نهج البلاغة بمغايرة في بعض مفرداته . ( 13 ) الكلام مقتبس معنى من الآية : ( 139 ) من سورة الأعراف :« إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ». ( 14 ) كذا في أصلي ، وفي خطبة الديباج المتقدّمة تحت الرقم : ( 289 ) في ج 2 : « ألا وإنّ من الحزم أن تثقوا ومن الثقة أن لا تغترّوا . . . » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 203 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي