تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

54 - ومن كلام له عليه السّلام في تمثيله صورة الدنيا

واستحضارها عنده ومخاطبته إيّاها بأنّه طلّقها ثلاثا وقطع علاقتها قطعا لا وصل بعده أبدا الحافظ الكبير ابن عساكر قال : أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن زكريا الغلابي أنبأنا العبّاس بن بكار الضبّي ، أنبأنا عبد الواحد بن أبي عمر الأسدي عن محمّد بن السائب الكلبي : عن أبي صالح ، قال : دخل ضرار بن ضمرة الكتاني « 1 » على معاوية فقال له : صف لي عليّا . فقال : أو تعفيني يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعفيك ! قال له [ و ] إذ لا بدّ [ منه ] فإنه : واللّه كان [ عليّ ] بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ، ويحكم عدلا ينفجر العلم من جوانبه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها [ و ] يستأنس بالليل وظلمته . ! كان واللّه غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلّب كفّه ويخاطب نفسه ، ويعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما جشب . كان واللّه كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه . وكان مع تقربه إلينا وقربه منّا لا نكلمه هيبة له . فإن تبسّم فعن مثل
هامش
( 1 ) كذا ذكره بالمثناة الفوقانية في هذا الموضع من الأصل ، وذكره في ابتداء الترجمة من النسخة هكذا « اللساني » ؟
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 182 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي