فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمّه ، وقد اختنق القوم بالبكاء ! « 9 » فقال : هكذا كان أبو الحسن رحمه اللّه ! ! فكيف وجدك عليه يا ضرار ؟ ! قال : وجد من ذبح [ واحد [ ها ] ] في حجرها لا يرقأ دمعها ولا يسكن حرها ! « 10 » ثمّ قام فخرج .
ترجمة ضرار بن ضمرة من تاريخ دمشق : ج 25 ، ص 346 ، وقد رواه عن طريق آخر سيأتي نقله .
وقد تقدم أيضا في المختار ( 19 ) من هذا القسم ، عن مصدر آخر ، وله أسانيد ومصادر كثيرة ، أشرنا إلى بعضها فيما تقدم . وسيأتي أيضا برواية أخرى لابن عساكر في الرقم 89 فلاحظ .
هامش
( 9 ) وكفت - كوعدت - : سألت قليلا قليلا . و « نشفت زيد الماء - من باب نصر - نشفا ، ونشفة تنشيفا » : مسحه على جسده بخرقة أو نحوها . واختنق القوم بالبكاء : غصوا بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بمخنفقهم .
( 10 ) لا يرقأ - من باب منع - : لا يجف ولا ينقطع .