تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

53 - ومن خطبة له عليه السّلام في تحميد اللّه تعالى

وتزهيد النّاس في التّعلق بالدّنيا ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني تغمده اللّه برحمته ، عن علي بن الحسين المؤدب وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبد اللّه بن أبي الحارث الهمذاني ، عن جابر ، عن أبي جعفر [ الإمام محمّد الباقر ] عليه السّلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : الحمد للّه الخّافض الرّافع ، الضّارّ النّافع « 1 » ، الجواد الواسع ، الجليل ثناؤه ، الصّادقة أسماؤه ، المحيط بالغيوب ، وما يخطر على القلوب « 2 » ، الّذي جعل الموت بين خلقه عدلا « 3 » وأنعم بالحياة عليهم فضلا ، فأحيا وأمات ، وقدّر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ، وأتقنها بحكمته تدبيرا « 4 » إنّه كان خبيرا بصيرا .
هامش
( 1 ) الخافض للمتكبرين والعالين ، والرافع للمتواضعين والمستضعفين ، والضار للملحدين والمتمردين بأنواع النكال والنقمة ، والنافع للمؤمنين والمنقادين بأنواع ما يتنعمون به وتشتهي أنفسهم . ( 2 ) هذا وأمثاله من ضروريات الشرع ، وأقوال أمير المؤمنين عليه السّلام بانفراده متواترة على ذلك ، وبه يعرف ضلالة من أنكر علمه تعالى بالجزئيات ، أو قبل وجود الممكنات . ( 3 ) لعل عدلية الموت بلحاظ أن به يصل إلى كل ذي حقّ حقّه . ( 4 ) الظاهر أن الضمير في قوله : « أحكمها . . . وأتقنها » راجع إلى الأقوات .