تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ساق ! ، « 14 » وكسفت الشّمس وحشرت الوحوش ، وبدت الأسرار ، وهلكت الأشرار ، وبرّزت الجحيم [ و ] لها كلب ولجب « 15 » وقصيف [ و ] رعد وتغيّظ وزفير « 16 » وبرّزت الجحيم وغلا حميمها وتوقّد سمومها ، فلا تنفّس عن ساكنها [ ظ ] ولا ينقطع [ عنهم ] حسراتها ولا تفصم [ منهم ] كبولها « 17 » معهم ملائكة يبشّرونهم بنزل من حميم وتصلية جحيم [ و ] هم عن ربّهم [ يومئذ ] محجوبون ، ولأوليائه مفارقون ، وإلى النّار منطلقون . فاتّقوا اللّه عباد اللّه اتّقاء من كبع فحسر « 18 » ووجل فحذر ، وأبصر
هامش
( 14 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من تذكرة الخواص ، وهذا الكلام وما بعده مأخوذ معنى من آيات كثيرة من القرآن الكريم منها الآية : ( 16 ) وما بعده من سورة المؤمن : 40 ومنها الآية : ( 42 ) وما بعدها من سورة القلم : 68 . ( 15 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل « وبذت » بالذال المعجمة . و « لحب » بالحاء المهملة . و « بدت » ظهرت وفشت و « برّزت الجحيم » : أظهرت وأخرجت إلى الفضاء الخالي بحيث يراها جميع أهل الموقف . و « لها كلب » أي لها نباح كالكلب العقور المستعد للعض والأخذ بشدة وحرص . و « لجب » - كفرس - : الصهيل والصياح والهيجان والاضطراب . ( 16 ) هذا هو الظاهر الموافق للآية : ( 12 ) من سورة الفرقان :« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ». وفي الأصل : « ووعيد » . ويقال : « قصف الرعد - من باب نصر - قصفا وقصيفا » : اشتد صوته . « وقصف البعير » : صرف أنيابه وهدر في الشقشقة . والرعد - هنا - التهديد والإيعاد ، أو الاضطراب والاهتزاز والتمايل من جانب إلى آخر . والتغيظ : شدة الغضب . والزفير : صوت توقد النار . ( 17 ) وفي تذكرة الخواص : « وبرزت الجحيم قد تأجج جحيمها وغلا حميمها » . والحميم : الماء الحار . وتوقد - على بناء المعلوم - : اشتعل وتلألأ . وعلى بناء المجهول : أوقد وأشعل . و « فلا تنفس عن ساكنها » : لا تفرج الغموم عنهم ولا تزيل الهموم منهم . وقصم الشيء - من باب ضرب - قصما » : قطعه . والكبول - كفلوس - : جمع الكبل - كفلس - القيد أو العظيم منه . ( 18 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « وقال : عباد اللّه اتقوا اللّه . . . » . وفي تذكرة الخواص : « فاتقوا اللّه عباد اللّه تقية من وجل وحذر ، وأبصر وازدجر . . . » ثمّ إن لفظة : « كبع » كانت في الأصل غير منقوطة ، ورسم الخط - كالمعنى - يساعد على أن تقرأ « كبع » بالباء الموحدة ، وبالنون أيضا ، يقال : « كبع زيد آماله - من باب منع - كبعا » : قطعها . و « كبع زيد نفسه » : منعها . و « كبع كبوعا » : خضع وذلّ . ويقال : « كنع زيد عن هواه - من باب منع - كنوعا » . جبن وهرب عن إطاعته . وقوله : « فحسر » لعله من قولهم : « حسر فلان البيت - من باب نصر - حسرا » : كنسه .