تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فاتّقوا [ اللّه ] عباد اللّه فاعتبروا بالآيات والنّذور ، وانتفعوا بالمواعظ « 10 » وكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، وضمّكم بيت التّراب ، ودهمتكم معضلات الأمور بنفخة الصّور ، وبعثرة القبور ، وسياقة المحشر « 11 » وموقف الحساب بإحاطة قدرة الجبّار ، وكلّ نفس معها سائق وشهيد [ سائق يسوقها إلى محشرها ، وشهيد ] يشهد عليها بعملها « 12 »
« وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
« 13 » فارتجّت لذلك اليوم البلاد ، [ وخشع العباد ] و [ ناد [ ى ] ] [ المناد [ ي ] ] وكان يوم التّلاق ، وكشف عن
هامش
( 10 ) والنذر جمع النذير : المنذر . الرسول . اسم بمعنى الإنذار . مصدر غير قياسي لأنذر يقال : « أنذره من معصية اللّه إنذارا ونذرا - بالفتح فالسكون - ونذرا - بضمتين أو بضمه فسكون - ونذيرا » : أعلمه وحذره من عواقبها . ( 11 ) وفي النهج : « فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، وانقطعت منكم علائق الأمنية ، ودهمتكم مفظعات الأمور ، والسياقة إلى الورد المورود . . . » . قد علقتكم - من باب علم - : تعلقت بكم ونشب فيكم . والمخالب : الأظفار ، وهي جمع المخلب - بكسر الميم - بمعنى الخلب - بالكسر فالسكون - : الظفر . المنجل . والجمع الأخلاب : الأظفار . والمنية : الموت . ودهمتكم - من باب علم ومنع - : غشيتكم وأصابتكم . ومعضلات الأمور ومفظعاتها : مشكلاتها وشدائدها . وبعثرة القبور : تقلبها . والسياق والسياقة : السوق . وفي المختار : ( 199 ) من نهج البلاغة : « وكأنكم بمخالبها وقد نشب فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ، ومعضلات المحذور . . . » . ( 12 ) هذا هو الصواب الموافق لما في نهج البلاغة - وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه - وفي الأصل : « بعلمها » . ( 13 ) اقتباس من الآية : ( 69 ) من سورة الزمر : 39 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 172 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي