تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وأفئدة تفهم ما دهاها ، إنّ اللّه لم يخلقكم عبثا ، ولم يضرب عنكم الذّكر صفحا « 5 » بل أمدّكم بالنّعم السّوابغ ، ورزقكم بأرفد الرّوافد « 6 » وأرصد لكم الجزاء « 7 » في السّرّاء والضّرّاء . فاتّقو اللّه عباد اللّه وجدّوا في الطّلب ، وبادروا في العمل [ قبل قدوم ] هادم اللّذّات [ ومفرّق الجماعات ] « 8 » فإنّ الدّنيا لا يدوم نعيمها ، ولا يؤمن فجاءها ، غرور حائل وسناد رابل ! « 9 » .
هامش
( 5 ) وفي الآية : ( 115 ) من سورة « المؤمنون » :« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »وفي الآية ( 5 ) من سورة « الزخرف » :« أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ». ( 6 ) وفي دستور معالم الحكم - دستور معالم الحكم - : « ورفدكم بأحسن الروافد » . والسوابغ جمع السابغة : الواسعة . ( 7 ) هذا هو الظاهر ، ولفظة : « الجزاء » كانت في الأصل بنحو الإهمال . وفي تذكرة الخواص « بل أكرمكم بالنعم السوابغ ، والآلاء السوائغ ، فاتقوا اللّه عباد اللّه ، وحثوا في الطلب ، وبادروا بالعمل قبل الندم ( و ) قبل هادم اللذات » . وفي المختار : ( 83 ) من النهج : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ضرب ( لكم ) الأمثال ووقت لكم الآجال وألبسكم الرياش وأرفغ لكم المعاش وأحاط بكم الإحصاء ، وأرصد لكم الجزاء وآثركم بالنعم السوابغ ، والرفد والروافغ وأنذركم بالحجج البوالغ » . ( 8 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من تذكرة الخواص . ( 9 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن اللفظة مصحفة وأن الصواب : « سناد مائل » . وفي تذكرة الخواص : « غرور حائل ، وسناد مائل ونعيم زائل وجيد عاطل ، فاتعظوا عباد اللّه بالعبر ، وازدجروا بالنذر ، فكأن قد علقتكم مخالب المنية ، وأحاطت بكم البلية » . وفي المختار : ( 81 ) من نهج البلاغة : « فاتعظوا عباد اللّه بالعبر النوافع ، واعتبروا بالآي السواطع ، وازدجروا بالنذر البوالغ ، وانتفعوا بالذكر والمواعظ » .