Skip to main content

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — Page 167

Contributors:

P.167
الأحباب ، وسكنوا التّراب وظعنوا فليس لهم إياب « 17 » هيهات هيهات
« كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
« 18 » فكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من الوحدة والبلى ، في دار الموتى « 19 » وارتهنتم في ذلك المضجع ، وضمّكم ذلك المستودع فكيف بكم لو قد تناهت الأمور ، وبعثرت القبور « 20 » وحصّل ما في الصّدور ، ووقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل « 21 » فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذّنوب ، وهتكت عنكم الحجب والأستار ، وظهرت منكم العيوب والأسرار ، هنالك تجزى كلّ نفس بما كسبت ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
[ 31 ، النجم : 53 ] . وقال :
Footnote
( 17 ) و « فجع بهم » الأحباب - من باب منع - : توجع الأحباب بفقدهم وتألموا بسبب موتهم . ( 18 ) ما بين القوسين مقتبس من الآية : ( 100 ) من سورة « المؤمنون » : 23 . ( 19 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ دمشق ، وفي الأصل ، « من البلى والوحدة في دار النوى » . والنوى - بفتح النون - : البعد . الوجه الذي يتوجه إليه المسافر . ( 20 ) وفي النهج : « فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور ؟ وبعثرت القبور ؟« هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »( 30 يونس : 10 ) . يقال تناهى به الأمر : وصل إلى غايته . وبعثرت القبور : قلب ثراها وأخرج ما فيها . ( 21 ) وفي تاريخ دمشق : « فكيف بكم لو قد تناهت الأمور ؟ وبعثرت القبور ، وحصل ما في الصدور ؟ واوقفتم للتحصيل بين يدي ملك جليل فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذنوب وهتكت عنكم الحجب والأستار ، وظهرت منكم العيوب والأسرار : هنالك« تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ». . .« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ». . .« وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ».
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — Page 167 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي